جو قديح كاتب ومخرج وممثل لبناني، وأستاذ مسرح وناقد ومنتج. وُلد في الثالث من أيلول 1967 في الأشرفية في بيروت، ويعمل في المسرح منذ أكثر من ثلاثين عاماً.
النشأة والدراسة
نشأ جو قديح في بيروت، ودرس الفنون المسرحية في معهد الدراسات المسرحية والسمعية البصرية والسينمائية (IESAV) في جامعة القديس يوسف، حيث نال الإجازة عام 1995 وماجستير في الإخراج عام 1998، ثم ماجستير في نظرية الدراما عام 2020. حصل أيضاً على إجازة في علم النفس عام 2023، وهو اليوم طالب دكتوراه في المسرح في الجامعة اللبنانية.
البدايات: من شحادة إلى أفينيون
بدأ جو قديح الإخراج في منتصف التسعينيات بنصوص لجورج شحادة وجان كلود بريسفيل، ثم قدّم «مشاهد حب» في بيروت ومهرجان أفينيون عام 1997، واقتبس «قبلة المرأة العنكبوت» لمانويل بويغ عام 1998. نشرت دار لانسمان البلجيكية مسرحيته «اسمه رغماً عنه»، وعُرضت في بروكسل وجنيف والسنغال وساحل العاج.
«الوحش الأوسط» في نيويورك
في عام 2003، قدّم جو قديح مسرحيته «الوحش الأوسط» على مسرح لاماما في نيويورك، فأصبح أول كاتب ومخرج من العالم العربي يُقدّم عملاً على خشبة “أوف برودواي”. أعاد تقديمها في بيروت عام 2008، ثم في بيروت وتونس عام 2019.
رائد الستاند أب كوميدي في لبنان
منذ عام 2009، قدّم جو قديح سلسلة من المونولوجات الكوميدية التي كتبها وأدّاها بنفسه، منها «حياة الجغل صعبة» و«الأشرفية» و«أنا» و«فيلم سينما» و«إم الكل». عُرض بعضها لأكثر من مئة عرض متتالٍ، وجال في باريس ودبي وأبوظبي والكويت ولوكسمبورغ. لهذا يُعتبر جو قديح أول ممثل ستاند أب كوميدي في لبنان.
مسرح الجميزة
في عام 2013، أسّس جو قديح مسرح الجميزة وتولّى إدارته الفنية، فأعاد افتتاح أقدم مسرح في بيروت بعد أكثر من ستين عاماً على إغلاقه. قدّم على خشبته أعمالاً من بينها «إم الكل» و«العلاقات الخطرة»، واستضاف ورش عمل ومهرجانات دولية بالتعاون مع سفارات وجامعات في لبنان والمملكة المتحدة وفرنسا.
التعليم والنقد
يدرّس جو قديح المسرح منذ أكثر من عشرين عاماً، وقد درّس في معهد IESAV في جامعة القديس يوسف، وفي الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة (ألبا)، وفي جامعة الحكمة. يكتب أيضاً في النقد الفني، ومنه في «دليل النهار».
التلفزيون والسينما
شارك جو قديح في ابتكار برنامج «بلا مزح» الكوميدي على شاشة LBCI وكتابته وتقديمه، واستضافه أنتوني بوردان مرتين في برنامج No Reservations. ظهر ممثلاً في فيلمَي «دفاتر مايا» (2021) و«كاش فلو 2» (2016).
اليوم
عاد جو قديح إلى الخشبة بمونولوج «القصة كلها» على مسرح كازينو لبنان، ثم بمونولوج «مصل» الذي يحوّل فيه تجربته مع المرض إلى عرض يمزج الضحك بالتأمل.
